عبد الملك الثعالبي النيسابوري

136

الإعجاز والإيجاز

16 - لبيد بن ربيعة « 1 » في الخبر : أن أصدق كلمة قالها شاعر قول لبيد : ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل وقيل لبشار بن برد : أخبرنا يا أبا معاذ عن أجود بيت للعرب فقال : إن تفضيل بيت على أشعار العرب لشديد ! ولكن أحسن كل الإحسان ، وأوجز ، وأعجز لبيد في قوله : اكذب النفس إذا حدّثتها * إنّ صدق النفس يزرى بالأمل 17 - النّمر بن تولب « 2 » من أمثاله السائرة في جوامع كلمه قوله : يودّ الفتى طول السلامة جاهدا * فكيف ترى طول السلامة يفعل ؟ ! وفي معناه لحميد بن ثور : « 3 » أرى بصرى قد رابني بعد صحة * وحسبك داء أن تصحّ وتسلما وللجعدى : « 4 » ودعوت ربّى بالسلامة جاهدا * ليصحّنى ، فإذا السلامة داء

--> ( 1 ) أحد أشراف الشعراء ، والقواد والمعمرين الأجواد ولما ظهر الإسلام أسلم وتنسك وحفظ القرآن كله حتى لم يرو له في الإسلام غير بيت واحد وهو : ما عاتب الحرّ الكريم كنفسه . والمرء يصلحه الجليس الصالح ( 2 ) النمر بن تولب : شاعر مخضرم عاش زمنا في الجاهلية ، ولم يمدح أحدا ولا هجا ، وكان من ذوى النعمة والوجاهة ، ويعد في الطبقة الثانية من شعراء الجاهلية . أدرك الإسلام وهو كبير السن فوفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . يقول ابن دريد : كل نمر في الأسماء - بكسر فسكون - كالنمر بن قاسط وغيره إلا النمر بن تولب فإنه بفتح فكسر . ( 3 ) حميد بن ثور : شاعر إسلامي ، وقرنه محمد بن سلام بنهشل بن حرى ، وأوس بن مغراء ، وأدرك حميد بن ثور عمر بن الخطاب ، وقال الشعر في أيامه . ( 4 ) النابغة الجعدي : هو حسان بن قيس - أبو ليلى . شاعر مفلق . صحابي من المعمرين . اشتهر في الجاهلية وقد جاوز المائة ، وأخباره كثيرة .